دعوة لمرافقة القرآن مع الأخت فيروز 
 عدد الضغطات  : 428
 
 عدد الضغطات  : 985 معا لنفوز برضوان الله 
 عدد الضغطات  : 342  
 عدد الضغطات  : 791


الإهداءات

V
العودة   ::: منتديات اكاديمية الكروشيه :::

رسالة إدارية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

 

من رحمة الله بالعباد – وهو الغني عنهم – أن جعل أفضل أيام رمضان آخره، إذ النفوس تنشط عند قرب النهاية،وتستدرك ما فاتها رغبةً في التعويضوالعشر الأواخر هي خاتمة مسك رمضان

تأملي أيتها المسلمة في ساعتك، وانظري إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً..لا يتوقف ولا ينثني

احرصي على شغل أوقاتك فيما يقربك إلى ربك، ويكون سبباً لسعادتك وحسن عاقبتك، في دنياك وآخرتك.وإذا كان قد ذهب من هذا الشهر أكثرهفقد بقي فيه أجلّه وأخيره ... لقد بقي فيه العشر الأواخر التي هي زبدته وثمرته، وموضع الذؤابة منه.

لقد كان صلى الله عليه وسلم يعظّم هذه العشر، ويجتهد فيها اجتهاداً حتى لا يكاد يقدر عليه،  يفعل ذلك – صلى الله عليه وسلم- وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخّر، فما أحرانا نحن المذنبين المفرّطين أن نقتدي به – صلى الله عليه وسلم-


روى الإمام مسلم عن عائشة – رضي الله عنها- قالت:
"كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر، ما لا يجتهد في غيره".

وكان (( إذا دخل العشر شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله )) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها


لماذا نستغل العشر؟

إن المؤمن يعلم أن هذه المواسم عظيمة , والنفحات فيها كريمة , ولذا فهو يغتنمها , ويرى أن من الغبن البين تضييع هذه المواسم ,




تذكري أُخية

أنها عشرة ليال فقط !
 

تمر كطيف زائر في المنام , تنقضي سريعاً ,


وتغادرنا كلمح البصر , فليكن استقصارك المدة معيناً لك على اغتنامها .



تذكري أخية

أنها لن تعود إلا بعد عام كامل

لا ندري ما الله صانع فيه !
وعلى من تعود !

وكلنا يعلم يقيناً أن من أهل هذه العشر من لا يكون من أهلها في العام القادم – أطال الله في أعمارنا على طاعته - ,
وهذه سنة الله في خلقه (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (الزمر:30)
كم أهلكنا الشيطان بالتسويف وتأجيل العمل الصالح , فهاهي العشر قد نزلت بنا أبعد هذا نسوف ونُؤجل ؟


 


أعمال يجتهد فيها الصادقون خلال العشر :

القيام في هذه الليالي

- اغتنميها في الدعاء – فدعاء ليلة القدر مستجاب –
تذكري حاجتك لربك ومولاك , فمن يغفر الذنوب إلا هو ؟
ومن يُثيب على العمل الصالح إلا الكريم سبحانه ؟
ومن ييسر العسير , ويحقق المطلوب ويجبر المكسور إلا صاحب الفضل والجود؟

فاغتنمي هذه الفرصة فرب دعوة صادقة منك يكتب الله لك رضاه عنك إلى أن تلقاه ,
ولا تنسي الدعاء لإخوانك فهو من علامات سلامة القلب ,
وأيضا ًالدعاء للمسلمين من الولاة والعامة , ولا تحتقري دعوة فرب دعوة يكون فيها الخير لأمتك .

- (ساعات السحر)
الذين عرفوا قيمة هذه الساعة وعلو منزلتها فلا تجديهم إلا منكسرين ومخبتين فيها , قد خلا كل واحد منهم بربه يطرح ببابه حاجته , ويسأله مطلوبه , ويستغفره ذنبه , آلا ما أجلها من ساعة , وما أعظمه من وقت , فأين المغتنمون لها؟


- احرصي على اعتكاف العشر كلها – دون التفريط بواجب من حق أهل وولد - ,فقد كان هذا هديه عليه الصلاة والسلام في هذا العشر, ويُشرع للأخت المسلمة أن تعتكف كالرجال إذا تهيأت لها الأسباب وأمنت على نفسها ,أو على الأقل الليالي


- اجعلي بعض مالك للصدقة ولا تحتقري القليل فهو عند الله عظيم مع صدق النية , وتذكري أن المال غادٍ ورائح ,وما تنفقيه باق لك , وأنتِ ترجين قبول دعائك هذه الليالي وللصدقة أثرها في قبول الدعاء والإثابة على العمل , ومن أحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه .
- اعلمي أختي الحبيبة

أن فيها ليلة القدر التي عظّمها الله , وأنزل فيها كتابه , وأعلى شأن العبادة فيها ف(من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) أخرجه الشيخان . ,والعبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة قال تعالى : (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:3)


فلو قُدِر لعابد أن يعبد ربه أكثر من ثلاث وثمانين سنة ليس فيها ليلة القدر , وقام موفق هذه الليلة وقُبلت منه ,
لكان عمل هذا الموفق خير من ذاك العابد , فما أعلى قدر هذه الليلة , وما أشد تفرطنا فيها



ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر ويقول :
(( مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))

وصح الحديث بذكر هذه الكثرة فعن أَبِي هُرَيْرَةَ
(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنَّهَا لَيْلَةُ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ ،
إِنَّ الْمَلائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى ))

قال صلى الله عليه وسلم (( أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ،
وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ
))


وعند ابن ماجه (( دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ،
مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَلا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلا مَحْرُومٌ
))




أفضل الدعاء في ليلة القدر :

ـ (( عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ :
قُولِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ))[37]

علامات ليلة القدر :
(( عَنْ أَبِي عَقْرَبٍ قَالَ غَدَوْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ذَاتَ غَدَاةٍ فِي رَمَضَانَ فَوَجَدْتُهُ فَوْقَ بَيْتِهِ جَالِسًا فَسَمِعْنَا صَوْتَهُ وَهُوَ يَقُولُ : صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، فَقُلْنَا سَمِعْنَاكَ تَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنْ السَّبْعِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ غَدَاتَئِذٍ صَافِيَةً لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَوَجَدْتُهَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))


 


اتركوا لذيذ النوم ، وجحيم الكسل ، وانصبوا أقدامكم في جنح لياليّ
وارفعوا هممكم

اغتنموا
فإن ليلة القدر ليلة تستحق التضحية والإجتهاد ... .


أختي الغالية

و الله إن العمر كله قصير ، فكيف بعشر ليال؟


آلا تستحق ليلة القدر أن نضحي من أجلها بعشر ليال فقط ؟!!




إنها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله عز وجل
لا ينبغي للمسلم العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه
وأهله فما هي إلا ليال معدودة ربما يُدرك الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى فتكون ساعادة في الدنيا والآخرة


وأخيراً



لا يلزم أن نعلم من أدرك وقام ليلة القدر أنه أصابها ، وإنما العبرة بالاجتهاد والإخلاص سواء علم بها أم لم يعلم ، وقد يكون بعض الذين لم يعلموا بها أفضل عند الله تعالى وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة وذلك لاجتهادهم.
 


نسأل الله أن يتقبّل منا الصيام والقيام وأن يُعيننا فيه على ذكره وشُكْره وحُسْن عبادته ونسأله سبحانه أن يُوفقنا لقيام ليلة القدر
اللهم آمين .. و أنت أكرم الأكرمين .

وصلى الله على نبينا محمد




جميع الأوقات بتوقيت القاهرة . الساعة الآن » 08:30 AM.